وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ وعلى إثر قيام مجموعة تكفيرية ضالة بقتل أربعة من الشيعة المصريين بينهم الشيخ العلامة "حسن شحاتة" وشقيقاه في قرية على أطراف القاهرة، بعدما هاجموا أثناء استضافته عدداً من الشيعة لإحياء ليلة النصف من شعبان بمناسبة ولادة الامام الحجة عليه السلام، وأحرقوه ومثّلوا بجثث الرجال الأربعة في شوارع القرية لأكثر من ساعتين في غياب الأمن، الذي لم يستجب لاستغاثات متكررة.
أصدر آية الله العظمى المرجع الديني الكبير " لطف الله صافي كلبايكاني" في مدينة قم المقدسة بيانا شجب هذا العمل الاجرامي وبيّن سماحته فيه خطورة الموقف.
بسم الله الرحمن الرحيم
(وَ مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)
علماء الأزهر الشريف المحترمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ببالغ الأسى والحزن تلقينا خبر استشهاد علامة الشيخ "محمد حسن شحاتة" المظلوم والذين معه على أيدي مجموعة تكفيرية مارقة من الدين وبصورة شنيعة ووحشية، وسحل جثتهم الطاهرة في شوارع القرية والتنكيل بها في ساعات بشعة، أظهروا صورة الاسلام بفعلهم هذا بوجه قبيح وعنيف، ما يخالف فطرة الانسان والاسلام على سواء .
يمكن القول ان هذا الفعل الشنيع البربري الذي يغاير ويتضارب مع الاسلام وفطرة الانسان ليس ببعيد من هؤلاء الجهلة المجرمين، لان هذه المجموعات التكفيرية تقوم بهذه الاعمال الاجرامية وتكررها وتسلب الامن والامان من المسلمين ليس في مصر فسحب بل في جميع البلدان الاسلامية، والغريب في الأمر ان تقع مثل هذه الحادثة الشنيعة في بلد كـ "مصر" التي تحتضن جامعة كبيرة لها تاريخ طويل في العالم الاسلامي وتصدح بالعلوم الدينية والاخلاق الحميدة لنبي الاسلام «محمد» صلى الله عليه وآله .
وعلى الأزهر الشريف ان يقوم بأعباء المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه، مع الثناء على إدانة هذا الفعل المنكر القبيح ضد الانسانية، إلا انها لا تكفي ذلك. أيها علماء الأزهر الشريف انتم مسؤولون امام الدين الاسلام الحنيف، واليوم المسؤولية أعظم من ذي قبل.
ألم تشاهدوا وتسمعوا ان علماء الواهبية التكفيرية تفتي بفتاوى ما يخالف الشرع الله وتتسبب في قتل وتنكيل المسلمين الابرياء .
ألا تظنون ان الامر يُحاك ويُدبّر من قبل اعداء الاسلام، الذين ينعمون في بلدانهم بالآمان والراحة، والمسلمون مختلفون فيما بينهم يقتل بعضهم بعضا.
ألا تتصورون ما مدى فجاعة الظلم الذي يقع على الاطفال والنساء والرجال بلا ذنب، والذين اصبحوا ضحية التكفيريين والمجرمين، ثم يصورون فعلهم الشنيع هذا ليعرضوه للعالم .
هلموا وهبوا في سبيل الله تعالى وابذلوا كل ما بوسعكم من الطاقات المعنوية والدينية، وإلا غدا يفوت الأوان .
وهكذا ومرة أخرى يجب على علماء الاسلام أن يوحدوا صفوف المسلمين وأن يدعوهم الى كلمة تجمعهم عليها وان تضعوا الآية الكريمة صوب أعينكم «وَ لَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ...»
تعالوا نُظهر دين الاسلام الحنيف للعالم بأنه دين الرحمة والشفقة والحب، الدين الذي جاء لاجل سعادة وكرامة الانسان.
تعالوا لنظهر للعالم ان دستورنا الاساسي هو القرآن الكريم، ونحن نعتقد ونؤمن بهذا الكتاب السماوي، ونودّ ان يبلغ كلمات هذا الكتاب الذي يحتوي على سعادة البشر جمعاء.
يجب عليكم ان تطالبوا من قادة الدول الاسلامية ان يضعوا الخلافات والتشذرم والفرقة العمياء جانبا، وان يستسلم الجميع ما جاء في القرآن الكريم .
وعبّر سماحته شكواه لله سبحانه وتعالى بقلب مفعم بالحزن والألم لهذا الوضع الذي يعيشه المسلمون اليوم، وداعيا الى الله أن يمّن العزة والكرامة على المسلمين، وينتقم ويخذل اعداء الاسلام.
.................
انتهى / 232